مؤسسة آل البيت ( ع )
213
مجلة تراثنا
على والده ( 1 ) . وفيها : أن الولد إذا سرق من مال أبيه من حرز ربع دينار قطع ، وإذا أخذ الأب جميع مال ابنه المحروز عنه بغير اختياره لم يقطع ( 2 ) . وأعظم من هذا : أن الوالد لو قتل ولده لم يقد به ، ولو قتل الابن أباه قيد صاغرا به ( 3 ) ، وصلاة العاق لوالديه غير مقبولة ( 4 ) ، وطاعته غير مرفوعة ( 5 ) ، وأدعيته غير مسموعة ( 6 ) ، والشريعة بمثل هذه الأحكام مملوءة ، والآثار بتأكيدها مشهورة ، وهي أكثر من أن تحصى ، وأنا أذكر لك منها طرفا : فمن ذلك : ما أخبرنا به ابن صخر الأزدي ( 7 ) ، بإسناد قد ذكره في حديثه ، أن رجلا جاء إلى سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يستأذنه في الجهاد معه لأعداء الله تعالى لأجل الشهادة بين يديه في سبيل الله . . . ( 8 ) .
--> ( 1 ) المبسوط 8 / 218 . ( 2 ) السرائر 3 / 483 . ( 3 ) الكافي 7 / 297 ح 1 ، التهذيب 10 / 236 ح 491 ، السرائر 3 / 324 . ( 4 ) إشارة إلى الحديث المروي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : من نظر إلى والديه نظر ماقت وهما له ظالمان ; لم تقبل له صلاة ; مشكاة الأنوار : 164 . ( 5 ) إشارة إلى معنى الحديث المروي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ قال : ليعمل العاق ما شاء فلن يدخل الجنة ، لب اللباب - مخطوط ، عنه ; المحدث النوري في مستدرك الوسائل 15 / 193 و 196 ح 17977 وح 17993 . ( 6 ) إشارة إلى معنى الحديث المروي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، قال : من بر أباه في حياته ولم يدع له بعد وفاته سماه الله عاقا ; الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 45 . ( 7 ) هو القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي البصري ، روى عنه الكراجكي - كنز الفوائد 1 / 125 - قال : حدثنا بمصر سنة 426 ه ، قراءة منه ، ونقل عنه حديثا عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) . ( 8 ) يحتمل لانقطاع هذا الحديث أمران : إما سقط من الناسخ ، أو اختصار من المؤلف ( رحمه الله ) ، ونحن نورده كاملا إتماما للفائدة ، وهو : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله ! إني راغب في الجهاد ، نشيط . قال : فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فجاهد في سبيل الله ، فإنك إن تقتل تكن حيا عند الله تعالى ترزق ، وإن تمت فقد وقع أجرك على الله ، وإن رجعت خرجت من الذنوب كما ولدت . قال : يا رسول الله ! إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ، ويكرهان خروجي . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فقر مع والديك ، فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة . انظر : الكافي 2 / 128 باب البر ح 10 ، الأمالي - للصدوق - : 373 ح 8 ، مجموعة ورام 1 / 197 ، روضة الواعظين 2 / 267 - 268 .